لبيب بيضون

73

موسوعة كربلاء

49 - مصرع الحر بن يزيد الرياحي ( رض ) : ( مقتل الحسين للمقرم ص 302 ) ثم رمى أيوب بن مشرح الخيواني فرس الحر بسهم فعقره وشبّ به الفرس ، فوثب عنه كأنه ليث « 1 » وبيده السيف . فقاتلهم راجلا قتالا شديدا وهو يقول : إن تعقروا بي فأنا ابن الحرّ * أشجع من ذي لبد هزبر وفي رواية أنه كان يرتجز ويقول : إني أنا الحر ونجل الحرّ * أشجع من ذي لبد هزبر ولست بالخوّار عند الكرّ * لكنني الثابت عند الفرّ وجعل يضربهم بسيفه حتى قتل نيفا وأربعين رجلا « 2 » . ثم حملت الرجالة على الحر وتكاثروا عليه ، فاشترك في قتله أيوب بن مشرح ، فاحتمله أصحاب الحسين عليه السّلام حتى وضعوه أمام الفسطاط الّذي يقاتلون دونه . . . وهكذا كان يؤتى بكل قتيل إلى هذا الفسطاط ، والحسين عليه السّلام يقول : قتلة مثل قتلة النبيين وآل النبيين « 3 » . ثم التفت الحسين عليه السّلام إلى الحر وكان به رمق ، فقال له وهو يمسح الدم عنه : أنت الحر كما سمّتك أمك ، وأنت الحرّ في الدنيا والآخرة . ورثاه رجل من أصحاب الحسين عليه السّلام ، وقيل علي بن الحسين عليه السّلام ، وقيل إنها من إنشاء الإمام الحسين عليه السّلام خاصة « 4 » فقال : لنعم الحرّ حرّ بني رياح * صبور عند مشتبك الرماح ونعم الحر إذ نادى حسين * فجاد بنفسه عند الصياح وفي ( طبقات ابن سعد ) أنه المتوكل الليثي « 5 » .

--> ( 1 ) مقتل المقرّم ، ص 302 عن تاريخ الطبري ، ج 6 ص 248 و 250 . ( 2 ) مقتل المقرّم ، ص 302 عن مناقب ابن شهرآشوب ، ج 2 ص 217 ط إيران . ( 3 ) مقتل المقرّم ، ص 302 عن تظلم الزهراء ، ص 118 ؛ والبحار ، ج 10 ص 117 . ( 4 ) مقتل المقرّم ، ص 303 عن روضة الواعظين ص 160 ؛ وأمالي الصدوق ، ص 97 مجلس 30 . ( 5 ) مجلة تراثنا الصادرة في قم ، العدد 10 ص 181 .